صحة العائلة العربية

هل يمكن أن يسبب الغبار المنزلي السمنة عند الأطفال ؟

دراسة حديثة و غريبة : هل يمكن أن يسبب الغبار المنزلي , السمنة عند الأطفال ؟

حقيقة علينا الا نتعجل استنكار هذا التساؤل , فليس المقصود بكل تأكيد أن الأطفال ” يأكلون الغبار المنزلي ” و لكن الدراسة المذكورة تشير إلى أن المواد الكيميائية الموجودة في الغبار و السخام ” تفعل بروتينا له علاقة وطيدة بالسمنة “

و تشير الدراسة الى ان المواد الكيميائية الموجودة في مواد مكافحة الحريق ، و مواد التشحيم و المواد البلاستيكية ,
تعمل على تفعيل مستقبلات تسمى PPARgamma  و هذه المستقبلات هي المسؤولة عن تنظيم التمثيل الغذائي للدهون و تكاثر الخلايا و كذلك موت الخلايا .

و يحذر العلماء المسؤولون عن الدراسة من تفعيل هذه المستقبلات  لدى الطفل في مراحل الطفولة المبكرة  و الذي ” قد يكون عاملاً رئيسياً في البدانة “

و قالت د.هيذر ستابلتون Heather Stapleton ، التي قادت الدراسة أن تفعيل هذه المستقبلات ، خلال مراحل النمو المبكرة للطفل ، ” قد يكون عاملا رئيسيا في السمنة .

و كانت د.ستابلتون و فريقها قد اشاروا في السابق الى الكثير من المواد الكيميائية ، بما في ذلك الفوسفات العضوية المستخدمة على نطاق واسع لها علاقة بعمليات الأيض و تمثيل الدهون في الجسم .
و جدير بالذكر أن الدراسات أظهرت أيضا أن هذه المواد لا تقوم بعملية التننشيط دائما .
و لفهم أعمق أجرى الفريق هذه الدراسة الجديدة مع التركيز على المواد الكيميائية الموجودة في عينات الغبار .
حيث اختاروا الغبار المنزلي في الأماكن المغلقة لأن هذا النوع هو الأهم الذي يتعرض له الناس ، و خاصة الرضع و الأطفال الصغار ، من خلالها الملوثات اليومية .
حيث أن الأطفال الصغار يستوعبون حوالي 50 ملليغرام من الغبار المنزلي كل يوم  ، وفقاً لتقديرات وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة .
المؤلف المشارك في الدراسة د.مينغ فانغ Dr. Mingliang Fang ، كشف أن 28 من 30 من المركبات شبه المتطايرة التي توجد عادة في الغبار في الأماكن المغلقة مثل الغبار المنزلي كانت ” ضعيفة أو متوسطة ” الخصوم لمستقبلات PPARgamma ، و هذا يعني أنها يمكن أن تقوم بتفعيل هذه المستقبلات .

 و قالت د.ستابلتون : ” ما كان مثيرا للاهتمام للغاية هو ملاحظة مستوى التنشيط بعد التعرض لعينات خليط ذو صلة بهذه الملوثات الموجودة في الغبار المنزلي “.

جدير بالذكر أن هذه الدراسة  نشرت في دورية علوم و تكنولوجيا البيئة .

و جدير بالذكر من طرفنا , ان هذا هو المقال الأول المنشور بالمحتوى العربي الذي يتحدث عن علاقة الغبار المنزلي بالسمنة و البدانة عند الأطفال .

 

تعليقات

تعليقات

1 تعليق

تابعنا