معلومات صحية و طبية و اجتماعية لك ولعائلتك

مشكلات الشباب

مشكلات شبابية

انتقال الانسان من مرحلة الطفولة الى مرحلة الرجولة و ما يسمى بفترة المراهقة و ما يصاحبها من تغيرات جسمانية و نفسية و كذلك قد يشكل ضغوطا اجتماعية مختلفة نتيجة تغير تعامل المجتمع و البيئة المحيطة مع الشخص باعتباره اصبح راشدا و ليس طفلا ..

فما هي أهم المشكلات التي يواجهها الشباب ؟ و ما هي تأثيراتها ؟ و ما هي الحلول التي يمكن أن نقدمها للشاب لمساعدته ؟

مشكلات الشباب :

في الحقيقة أنه قليلا ما تمر مرحلة المراهقة دون أن تعترض الشباب بعض  المشكلات . و تتفاوت هذه المشكلات في حدتها و خطورتها و تاثيرها على الشاب ، فبعضها سهل الحل و بعضها عسير الحل ، و بعضها يتناول موقفا محددا و عابرا ، و بعضها يتعلق بمستقبل حياة الفرد و يؤثر عليه لفترات طويلة  .

أسباب مشكلات الشباب :

       تتلخص أهم أسباب مشكلات الشباب فيما يلي :

1 – الأسباب الحيوية و التغيرات الجسمانية  :

و تشمل البلوغ الجنسي دون التهيؤ له نفسيا ، و عدم إمكانية الزواج المبكر و إشباع الدافع الجنسي و الغريزة الجنسية الجامحة في هذه  الفترة ، أو إشباعها قبل الزواج ، و ممارسة العادة السرية ,  و الحمل المحرم ، و كذلك الأمراض و التشوهات و العاهات .

2 – الأسباب النفسية :

       قد يعاني المراهق من الصراعات و هو يحاول التوافق مع جسمه الذي يتغير ، و دوافعه التي تتطور ، و مطامحه التي تتبلور ، و قد يعاني من الإحباطات المتعددة أمام مطالب البيئة و نقص الإمكانيات ، و قد يعاني من الحرمان و عدم إشباع الحاجات النفسية و الاجتماعية ، و قد يرفع المراهق درع الدفاع النفسي بحيله المعروفة التي قد تنجح و قد تفشل مثل التبرير و النكوص و الكبت و العدوان و الإسقاط … إلخ . كذلك قد يعاني المراهق من عدم النضج الانفعالي و نقص التوازن الانفعالي و تذبذب الروح المعنوية بين الارتفاع و الانخفاض ، و الميول الاستعراضية و عدم الاستقرار .

3 – الأسباب البيئية :

       و تشمل الضغوط الأسرية و الاجتماعية وما يقابلها من ثورة و عقوق من جانب المراهق ، و عدم التوافق الأسري بين الوالدين أو مع الأخوة ، وعدم التوافق في المدرسة ، و سوء التوافق الاجتماعي ، و رفض الجماعة له ، مما يزيد نار الصراع اشتعالا و يؤجج التوتر النفسي ، و سوء التوافق الشخصي والاجتماعي ، و الانطواء ، و نقص الميول و الاهتمامات الاجتماعية و الرياضية و غيرها ، و قلة الرعاية في الأسرة و المدرسة و المجتمع بصفة عامة ، و الرغبة القوية للارتباط برفاق السن ، و تكوين شلل و نواد ، مما قد يتعارض مع المسئوليات في الأسرة و المدرسة ، و نقص الخبرات الجديدة اللازمة لتطبيق القدرات و المهارات الجديدة ، مما قد يدفع المراهق إلى الاندفاع و المخاطرة و مخالفة الشرع و القانون و العرف أيضا .

أهم مشكلات الشباب :

       و تتلخص أهداف البحوث في مجالات الشباب في تحقيق النمو النفسي و الاجتماعي و الجسمي و الصحي و الفكري و الاقتصادي للشباب .

و فيما يلي نتائج البحوث عن مشكلات الشباب :

 1– مشكلات الصحة و النمو :

       الشعور بالتعب الزائد بسرعة ، الكسل ، التغذية غير المناسبة ، نقص الشهية ، الانحراف عن المعايير من الناحية الجسمية مثل كبر الحجم أو صغره عن العادي ، و زيادة الوزن أو نقصه عن العادي ، الإصابة بالصداع و الدوار ، اضطراب النوم ، عدم كفاية الرعاية الصحية ، صعوبة الحصول على العلاج و الدواء .

2 – المشكلات الانفعالية :

       الشعور بالذنب ، و تأنيب الضمير ، القلق و التوتر ، الانقباض و عدم السعادة ، تقلب الحالة الانفعالية ، الشعور بالنقص ، الشعور بالخجل ، الارتباك ، عدم الشعور بالمسئولية ، عدم القدرة على تحمل المسئولية ، نقص الثقة في النفس ، الإحساس بالفراغ و الضياع ، و الخواف أو الرهاب  . الخوف من الخضوع و الإهانة ، الخوف من النقد ، المعاناة من الاندفاعات المزاجية ، العناد ، التمرد . عدم الاستقرار ، سهولة الاستثارة ، العصبية ، الحساسية الانفعالية ، و اللازمات العصبية ، ضعف العزيمة و الإرادة ، عدم القدرة على التصرف وقت الطوارئ ، أخذ الأشياء بجدية زائدة ، الاستهتار و اللامبالاة ، الاستغراق في أحلام اليقظة ، الأحلام المزعجة و الكابوس ، الرغبة في التخلص من الحياة ، نقص الإرشاد العلاجي .

3 – المشكلات الأسرية :

       الخلافات أو الطلاق بين الوالدين ، موت الوالدين أو أحدهما ، الشعور بالبعد عن الوالدين في الميول ، عدم القدرة على مناقشة الموضوعات الشخصية مثل المسائل الجنسية مع الوالدين ، اللوم والتأنيب  العقاب بالضرب وغيره ، الخوف من الوالدين عندما يخطئ ، عدم القدرة على اعتبار الوالدين كصديقين ، تدخل الوالدين في اختيار الأصدقاء ، عدم السماح له بالخروج ليلا أيام الدراسة ، إلزامه بالتواجد في البيت في ساعة محددة ، زيادة الرقابة في الأسرة ، معاملته كطفل في الأسرة ، التفرقة بين الأخوة ، العراك مع الأخوة ، النزاع الدائم بخصوص النقود  قلة المصروف والملابس ، عدم التمتع بالحرية في الأسرة ، عدم حرية إبداء الرأي ، الشعور بالحرمان من أشياء كثيرة ، عدم وجود مكان للاستذكار ، عدم وجود غرفة خاصة ، شعوره أنه عبء على الوالدين ، مشكلات تكوين أسرة جديدة ، نقص الإرشاد الأسري .

4 – المشكلات المدرسية :

       صعوبة تركيز الانتباه و السرحان . النسيان و ضعف الذاكرة ، الطريقة الخاطئة في الاستذكار ، عدم القدرة على تخطيط و تنظيم الوقت  إضاعة الوقت ، عدم القدرة على استخدام المكتبة ، عدم المثابرة ، أحلام اليقظة أثناء الدراسة ، صعوبة كتابة مذكرات في المذاكرة ، الصعوبات في التلخيص و الحفظ ، وعدم القدرة على التعبير عن النفس في الكلام و الكتابة ، نقص الانضباط في الفصل ، التأخر الدراسي في مادة أو أكثر  عدم القدرة على القراءة الجيدة و البطء فيها ، عدم التجاوب مع المدرسين  عدم عدل المدرسين ، عدم تشجيع المدرسين ، تهكم المدرسين ، تمييز المدرسين لبعض التلاميذ دون الآخرين ، القلق والخوف من الامتحانات  عدم معرفة كيفية الاستعداد للامتحانات ، الخوف من الفشل و الرسوب ، الغش في الامتحانات ، الملل وكره المدرسة ، الخوف من الكلام أمام الجماعة ، الشك في قدرته على العمل ، الشك في قدرته على التحصيل المدرسي ، الشك في قدرته على التعليم العالي ، الحاجة إلى المساعدة في اختيار الدراسة ، نقص المساعدة في اختيار الكلية ، كثرة أوجه النشاط التي تعطل الدراسة ، مشاهدة التلفزيون أو سماع الراديو أكثر من اللازم على حساب الدراسة ، نقص الإرشاد التربوي .

5 – المشكلات الاجتماعية :

       نقص القدرة و الارتباك في المسائل الاجتماعية ، الخوف من ارتكاب الأخطاء الاجتماعية ، الخوف من مقابلة الناس ، نقص القدرة على الاتصال بالآخرين ، قلة الأصدقاء ، نقص القدرة على إقامة صداقات جديدة ، صعوبة الاشتراك في شلة ، صعوبة الاشتراك في نواد أكثر ، القلق بخصوص السلوك الاجتماعي السليم ، عدم معرفة أصول السلوك في المسائل الاجتماعية ، عدم فهم الآخرين ، عدم اللياقة ، الوحدة وعدم الشعبية الاجتماعية ، ورفض الجماعة له ، عدم توافر فرصة القيادة ، نقص فرصة الاشتراك في الشئون الاجتماعية ، قلة أوجه النشاط الترويحي ، اعتقاد الوالدين أن الترويح لا فائدة فيه ، عدم وجود من يناقض مشكلاته الشخصية معه ، القلق بخصوص التعصب الاجتماعي وعدم التسامح ، المجادلة .

6 – مشكلات المهنة و العمل :

       نقص المساعدة في قدرات الفرد ، نقص المساعدة في اختيار مواد الدراسة ، الصراع بين استكمال التعلم و النزول إلى ميدان العمل ، نقص المساعدة في معرفة الفرص المتاحة في المجالات المختلفة ، نقص المساعدة في اختيار المهنة ، عدم معرفة كيف وأين يبحث عن عمل ، عدم معرفة كيف يستثمر المال ويعمل له ميزانية ، عدم معرفة كيف يسلك أثناء مقابلة شخصية ، القلق بخصوص متى وأين يتسلم العمل ، القلق بخصوص هل سيوضع في مكانه المناسب أم لا ، عدم توافر فرص العمل المناسب ، نقص التدريب والإعداد المهني ، عدم التوافق في المهنة ، نقص الإرشاد المهني .

7 – المشكلات الجنسية :

       نقص المعلومات الجنسية الصحيحة ، مشكلات النمو الجنسي ، مشكلات النضج الجنسي المبكر و النضج المتأخر  . الكبت الجنسي ، الوقوع في الحب وعدم الخروج منه ، عدم معرفة السلوك السوي مع الجنس الآخر ، القلق بخصوص الزواج من الشخص المناسب ، القلق بخصوص الاضطرار لتأجيل الزواج لظروف خارجه عن إرادته ، الرغبة في الزواج الآن مع عدم إمكانية تحقيقه ، نقص الجاذبية ، عدم إمكان لفت أنظار أفراد الجنس الأخر ، الاستغراق في حكاية النكت الجنسية ، الاستغراق في قراءة الكتب الجنسية ، الاستغراق في مشاهدة الصور و الأفلام الجنسية ، الاستغراق فكريا في الجنس ، القلق بخصوص الاستمناء ، الاستسلام بسهولة للإغراء و التورط في خبرات جنسية و الشعور بالإثم ، نقص الإرشاد الزواجي .

 8– المشكلات الدينية والأخلاقية :

       نقص الإرشاد الديني ، الخوف من الموت ، الحيرة بخصوص الحياة و الموت و ما بعدها ، الحيرة بخصوص المعتقدات ، الشك الديني ، الضلال و عدم إقامة الشعائر الدينية ، عدم التمسك بالتعاليم الدينية ، عدم احترام القيم الأخلاقية ، عدم معرفة المعايير التي تحدد الحلال و الحرام و الصواب و الخطأ ، الصراع بين المحافظة و التحرر، الشعور بالذنب و تأنيب الضمير ، القلق بخصوص التعصب الديني ، القلق بخصوص عدم التسامح ، القلق بخصوص الإصلاح الواجب .

9 – مشكلات أخرى :

       مشكلات التمرد ، و وقت الفراغ ، و نقص النشاط الاجتماعي ، و عدم كفاية مراكز رعاية الشباب و النوادي الرياضية .

مشكلة تمرد الشباب :

       هو الصراع بين الفرد و ذاته ، لأنه يريد إثبات ذاته ، و كلما زاد تمرد الشباب فإنهم يحاولون كبت الصراع الذاتي ، ليبرر لنفسه تمرده و عدوانه على البيئة ، و ليتمسك بقيمه و سلوكه التمردي ، و قد يتمرد الشباب على المجتمع الذي يعيشون فيه ، و لذلك يثورون عليه .

       ومن أهم الأسباب الدافعة إلى تمرد الشباب :

1 – تفكك الأسرة .

2 – فقدان الثقة بجيل الكبار الذي يعتبره المتمردون مسئولا عن سيئات هذا الواقع .

3 – الشعور بالعجز في عملية الصراع الحضاري .

4 – سوء التوافق الذاتي وسوء التكيف الاجتماعي و المدرسي.

علاج مشكلات الشباب :

       فيما يلي أهم التوصيات لعلاج مشكلات الشباب :

1 – العلاج النفسي :

       و يشمل اكتشاف المشكلات العامة التي يعاني منها الشباب ، ومعرفة أسبابها ، والعمل على إزالة هذه الأسباب ، أو التخفيف من حدتها ، والاستعانة بالأخصائيين النفسيين و الاجتماعيين ، و استشارتهم ضمانا لنجاح علاج مشكلات الشباب ، وعلاج مخاوف الشباب ، والاضطرابات العصبية التي يعانون منها ، و كل ما ينغص حياتهم الانفعالية . وعدم نقد المراهق أو السخرية منه ، و توجيه الشباب إلى التعود على نسيان الإساءة بسرعة واستخدام النشاط المتولد عن الغضب في عمل ناجح ، و استخدام العواطف بحكمه .

2 – الإرشاد النفسي :

       و يتضمن إرشاد الشباب علاجيا و تربويا و أسريا مع مراعاة اللباقة  وإرشاد الوالدين وتعريفهم بمرحلة المراهقة ومطالب النمو فيها ، و دورهم في تحقيقها ، و ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين الشباب ، و أن الأولاد يطلبون دائما ما هو يناسب مرحلة نموهم ، و أن الأولاد لا يرغبون في شيء قدر رغبتهم في العمل على إرضاء والديهم ، و أن الأولاد يرغبون في معرفة أسباب الأعمال التي يطلب منهم القيام بها . وتحقيق الجو المدرسي لتحقيق التوافق النفسي السليم للمراهق ، ومناقشة أساليب الاستذكار و التحصيل مع الطلاب ، و إعادة النظر في نظم الامتحانات الحالية وتفادي عيوبها ، و مساعدة المراهق على أن يكون فكرة عن قدراته واستغلالها إلى أقصى حد ممكن ، و المساعدة في تحسين اتجاهات المراهقين نحو المدرسة و المدرسين ، و التعاون الكامل مع الأسرة لعلاج المشكلات المشتركة بين المنزل والمدرسة ، و مساعدة الشباب في الإرشاد المهني و الإعداد للمهنة ، و تزويدهم بأدق المعلومات المهنية ، و مساعدتهم في إدراك قيمة جميع أنواع العمل و أهميتها .

3 – العلاج البيئي :

       ويتضمن المساعدة في عملية التنشئة و التطبع الاجتماعي ، وتعليم المعايير السلوكية الاجتماعية السليمة و السلوك الاجتماعي السوي ، والمهارات الاجتماعية و القواعد الأخلاقية ، و تهيئة الفرص لعقد ندوات للمناقشات الجماعية حول مشكلات الشباب و شغل أوقات فراغ الشباب بطريقة مفيدة مدروسة ، و استغلال الميول  و الهوايات ، و مساعدة المراهقين في اختيار الأصدقاء على ألا يكونوا منحرفين . ويجب كذلك الاهتمام بالتربية الجنسية العلمية للشباب و مساعدتهم على تقبل النمو الجنسي ، و السعادة و الفخر بالنضج الجنسي ، وتقبل التطور الجديد في حياة الفرد قبولا حسنا ، و الحرص بخصوص المثيرات و الأفلام الجنسية  و التوجيه اللازم بخصوص الزواج ، وإمداد الشباب بالحقائق عن الحياة الأسرية ومسئولياتها . ويجب توجيه عناية خاصة إلى التربية الدينية للشباب و توجيههم إلى ممارسة الشعائر الدينية ، و تعليم المعايير الاجتماعية و القيم الأخلاقية ، و نمو الضمير ، و الضبط الذاتي للسلوك ، و مساعدة المراهقين في تكوين أهداف ناضجة للحياة ، و العمل على تحقيقها بمهارة ، حتى يتحقق النجاح في الحياة بصفة عامة .

4– العلاج الطبي :

       و يشمل مساعدة المراهقين على أن يتعلموا الشيء الكثير عن أجسامهم ، و مشكلات النمو الجسمي وكيفية علاجها ، و توفير الرعاية الصحية ، و تشجيع المراهقين على أن يتناولوا غذاء مناسب متوازن ، و تشجيعهم على أن يقوموا بالفحص الطبي الدوري .

 

للمزيد من المقالات تابعونا على Facebook و Twitter  و +google و pinterest

 

تعليقات

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.