صحة العائلة العربية
عبادة الصلاة

فوائد الصلاة الصحية و النفسية و الجسدية

الصلاة و فوائدها الصحية و الجسدية و النفسية

قبل أن نشرع بالحديث عن فوائد الصلاة الصحية و النفسية و الجسدية , لابد أن نشير الى نقطة هامة و هامة جدا , و هي أن الصلاة فرض فرضه الله عز و جل على المسلمين 5 مرات في اليوم و الليلة , و النية يجب أن تكون آداء فريضة عبادة الصلاة و ليس لعب تمارين رياضية و الا تحولت العبادة الى نشاط بدني , أما بالنسبة للراحة النفسية في الصلاة و العبادة , فهي بلا شك ستكون حاضرة و الرسول صلى الله عليه و سلم قال : ” أرحنا بها يا بلال ” , فالصلاة ستريح الانسان نفسيا و جسديا و لكنها قبل ذلك عبادة , تماما كما ان الصوم عبادة و فريضة في شهر رمضان المبارك , و لكن الصوم بإجماع حتى علماء الغرب , مفيد جدا لصحة الانسان و ربما هو الحل الأمثل للعديد من اضطرابات المعدة و الامعاء و نفخة البطن و القولون العصبي و ارتفاع ضغط الدم و الكوليسترول و أمراض القلب و الشرايين , و الكثير الكثير من الأمراض التي تنبع من الافراط في الاطعمة الصحية و غير الصحية مما يساهم في زيادة نسبة الدهون في الجسم , و نسبة الدهون في الدم و كذلك على الجدران الداخلية للشرايين ” البلاك ”
و مع ذلك لو صام الانسان في رمضان و افطر قبل أذان المغرب بنصف دقيقة تتحول عبادة الصوم الى مجرد حمية أو رجيم ..
اعتقد ان الفكرة التي أردت توصيلها وصلت لكم جميعا و هي ان علينا أن نؤدي العبادة كعبادة و فريضة و نقول سمعنا وأطعنا , و الفوائد الصحية و النفسية و الجسدية , ستكون حاضرة بلا شك , و هي ثواب من الله عز و جل في الدنيا قبل الآخرة ..
اولا : فوائد الصلاة الجسدية

  • يتطهر المصلي و يقوم بالوضوء للصلاة  و هذا الوضوء المستمر على مدار اليوم يقاوم الكثير من الامراض منها الانفلونزا و السعال الديكي و الرمد الحبيبي و امراض الاذن و التهاب اللوزتين و الامراض الجلدية ، فالاستنشاق في الانف يطهر الانف من الميكروبات ، و المسواك يطهر الفم و الاسنان ، و المشي الى المسجد يقي الجسم من امراض القلب و السمنة و ينشط الدورة الدموية و يزيد مرونة المفاصل و يقوي عضلات الجسم و ينشط الذاكرة و الدماغ و يزيل التوتر و القلق و الاكتئاب و يقوي العمود الفقري   .
  • الصلاة عبارة عن رياضة جسدية وروحية وعقلية واذا ما داومنا على الصلاة فاننا نحافظ على اجسامنا سليمة وعلى نفوسنا مستقرة وهادئة وعلى عقولنا متزنة  .
  • من فوائد الصلاة العظيمة ان الله جعل فيها الركوع و السجود اللذان يعملان على  تقوية الاوعية الدموية و تنشيط الدورة الدموية و يجعلان القلب يقوم بوظائفه على اكمل وجه و بالتالي فان الدم يصل الى جميع اعضاء الجسم و خاصة الدماغ .
  • كل من يداوم على الصلاة فانه يتخلص من آلام القدمين و الركبتبن و آلام الظهر و يتمتع ببنية جسمية سليمة ، والكثير من غير المسلمين يتعجبون اذا ما اصاب احد المسلمين اوجاع في الظهر وهو مداوم على الصلاة ، والحقيقة فان الصلاة يجب ان تكون صحيحة في القيام والقعود والركوع والسجود كي تتخلص من آلام الظهر وتقوية العظام ويكون جسمك سليم ، ولا تنسى ان الصلاة تحمي المصلي من مرض دوالي الساقين ، و تحمي الجسم من الترهلات و تقوي عضلات البطن و تزيد حركة الامعاء مما يمنع حالات الامساك و اضطرابات البطن و النفخة و تقاوم القولون العصبي و تقوي افراز المرارة  .
  • ولكي تنمي وتنشط عضلاتك وتتخلص من التعب الجسدي والضعف والكسل والخمول فعليك بالصلاة وممارسة هذه الرياضة الربانية والصبر عليها كما امرنا الله بالصبر والصلاة   .
  • عند الاستيقاظ لصلاة الفجر يكون غاز الاوزون في اعلى نسبة له في الجو وهو المنشط للجهاز العصبي و للاعمال العضلية و الذهنية ، فالاوزون يعالج تليف الكبد والرئة ، ويعالج امراض الكبد الوبائية وتصلب الاوعية الدموية وانسداد الشرايين ، و يعالج مضاعفات مرض السكر ، ويعالج الربو والحساسية ومعالجة مرض الايدز ، وحين يرتفع هورمون الادرينالين في الدم وقت صلاة العصر ينشط القلب ، و يزيد افراز الميلاتونين عند وقت صلاة العشاء وهو المسبب للاسترخاء والنوم ويأتي دور النوم  و الراحة

ثانيا : فوائد الصلاة النفسية

  • لأداء الصلاة والخشوع فيها دور كبير في معالجة الاضطرابات النفسية و القلق و التخلص من الخوف بسبب توكلك على الله اذ انك واقف بين يدي الله وفي حمايته ورعايته فلماذا تقلق و تخاف و انت في كنف الله .
  • حينما تكون على علاقة جيدة مع رجل ذو منصب و درجة عالية في المجتمع تشعر بالامان و القدرة على تحقيق الاهداف ، فكيف حينما تكون على علاقة جيدة بالله و تقف بين يدي الله في الصلاة تخاطبه و تناجيه ، ان الشعور بمعية الله عز و جل و الوقوف بين يديه سيمد الانسان بلا شك بطاقة جبارة و ستهون في عينيه الصعاب , لذلك تجد ان المصلين لا يجزعون اذا جزع الناس خاصة الذين يداومون على صلواتهم و يحافظون عليها , و صدق الله العظيم حيث قال  :

” إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ” 

  • علاج اضطرابات النوم و الأرق : يقول الطبيب توماس هايسلوب : « إن أهم مقومات النوم التي عرفتُها خلال سنين طويلةٍ قضيتها في الخبرة والتجارب هو: الصلاة. وبوصفي طبيبًا أقول: إنّ «الصلاة أهم أداة عُرفت حتى الآن لبثّ الطمأنينة في النفوس، و بثّ الهدوء في الأعصاب ». فالصلاة لا يتوقف فضلها على إزالة أو تخفيف المرض ، بل يتعدّاه إلى منح الاطمئنان القلبي، والراحة النفسية ». قال الله تعالى : ﴿ ألا بذكر الله تطمئن القلوب ﴾ [الرعد، 28] . و العبادة ذكر لله و اتصال دائم به , تبث الراحة و الطمأنينة في العقل و الوجدان .
  • الصلاة تساعد على الاسترخاء و مقاومة القلق و التوتر : يقول الدكتور حسام الراوي: «وما أسلوب الاسترخاء الذي يصفه الأطباء اليوم علاجًا لحالات التوتر العصبي سوى نمط متواضع من أنماط الراحة عمومًا ، و لن يحقق للإنسان ما يمكن أن تحققه الصلاة . و تعتبر مناجاة العبد لخالقه أرقى مراتب الاسترخاء، فإذا ما واظب المرء على استجماع فكره أثناء الصلاة و اكتمل خشوعه يكون قد أطفأ شعلة التوتر و القلق المتأجّجة في كيانه ».
  • الخشوع يقاوم الاجهاد و يساعد على التركيز و يقاوم ظاهرة الاحتراق النفسي الناجمة عن الاجهاد الشديد و القيام بعدة مهام , و في دراسة نشرها معهد راين فيستفاليا للدراسات التقنية في مدينة آخن الألمانية تبيّن أنّ العقل البشري يحتاج إلى وقت أطول في ردّة الفعل إذا كان الإنسان يقوم بعملين مختلفين في آن واحد؛ والنتيجة ستكون زيادة الأخطاء الناجمة عن تشتت الذهن في أكثر من عمل.و يؤكّد عالم النفس الألماني كوخ أنّ الآثار الصّحيّة المترتّبة على القيام بأكثر من مهمّة في آنٍ واحد تتمثل في الإرهاق و الصداع ، و قد تصل في أسوأ الأحوال إلى مرحلة الاحتراق النفسي . و الحلّ هنا يتلخّص في كلمة واحدة : الخشوع ! فلو أنّ كلّ واحد منّا مارس « رياضة الخشوع » كلّ يوم لمدة نصف ساعة فقط، لتغيّر الكثير من الأشياء في حياته ، ليصبح أكثر استطاعة على مواجهة المصاعب، و أكثر تحمّلًا لأعباء الحياة ، و أكثر قدرة على اتخاذ القرارات السليمة. اذا الخشوع في الصلاة و اراحة الفكر و الذهن من مشاغل الدنيا و هموها و الاتصال برب الكون و خالقه , بلا أدنى شك , سيمنع تشتت الذهن و الارهاق الشديد الناجم عن كثرة التفكير و الانشغال بمهام الحياة .. فسبحان الله من جعل في العبادة شفاء و دواء .

تعليقات

تعليقات

1 تعليق

تابعنا