صحة العائلة العربية

علاج الجان للانسان بين الحقيقة و الهذيان !

علاج الجان للإنسان بين الحقيقة و الخيال !

يزعم البعض ان لديهم قدرات خاصة بالتواصل مع اطباء من العالم الآخر ” عالم الجان ” , اطباء في مختلف التخصصات , فهم يجرون عمليات جراحية و هم يداوون مرضى القلب و السرطان و الكلى , و يشفون من مختلف الأمراض , بعد ان يشاء الله !
و من الناس من يعارض هذه الفكرة من أساسها على رأس المعارضين الأطباء و أنا معهم طبعاً , و هناك من يؤيد و يشهد بقدرات هؤلاء المتعاملين مع العالم الآخر و هؤلاء اغلبهم من عوام الناس أو ممن ينقلون الأفكار دون التحقق منها أو من الذين يسهل التأثير عليهم و زرع الأوهام في عقولهم !

س معالج يتصل مع العالم الآخر , تقي نقي ورع , ورث المهنة عن جده شيخ الطريقة الصوفية , يتعامل مع أطباء و معالجون من عالم الجان , يأتون اليه باللباس الأبيض و الأخضر , كم هم طيبون و طاهرون و يحبون خدمة الناس !
و س الذي لا يكف هاتفه المحمول عن الرنين و هو لطيبته و تواضعه يرد على الجميع يرفض أن يتقاضى الكثير مقابل العلاج الذي يقوم به زملائه من الجان , فقط هو يأخذ 50 $ على كل حالة يتم علاجها !

رأي الأطباء

لا شك أن هناك اجماع من الأطباء و اهل الاختصاص بأن هذا نوع من الدجل و الشعوذة و لا يقبله عقل , و هو بكل تأكيد كذلك , فلا يعقل أن نذهب بمريض بحاجة الى فحوصات أو عملية جراحية عاجلة الى ” دجال ” أو ” مشعوذ ” لينقذه من اوجاعه و آلامه

رأي الدين

يرى اهل الدين ان هذا داخل في الشعوذة و الدجل فلا اتصال بين الجان و الانسان لاجراء عمليات جراحية و لا غير ذلك مما يدعيه الكثير من المشعوذين و الدجالين ف علاج الجان غير مثبت عند احد موثوق به  من اهل العلم و التقوى  .

لماذا يشعر البعض بالراحة بعد الذهاب الى الدجالين ؟

حقيقة أن الذين يشعرون براحة ” مؤقته ” بعد الذهاب الى الدجالين و المشعوذين , هم من الذين يتم علاجهم بالإيحاء , فقوة التأثير معروفة و معلومة في الطب و عند اهل الاختصاص , و لكن هذه الطريقة لا تسمن و لا تغني من جوع في حالات تحتاج الى علاج حقيقي أو عمليات جراحية , وحتى الأمراض النفسية التي أكثر ما يؤثر على المريض فيها الايحاء , تحتاج ايضا الى علاج فعلي قد يكون دوائي أو سلوكي أو بجلسات خاصة مع الطبيب المختص حسب طبيعة الحالة .

العلاج بالقرآن الكريم

لا يجوز الخلط بين الشعوذة و الدين على الاطلاق , كما لا يجوز المتاجرة بالدين و استغلال آلام الناس , فالقرآن الكريم شفاء للناس , و يمكن للإنسان ان يقرأ القرآن و يرقي نفسه و يدعو الله و يطلب منه الشفاء . و القرآن الكريم شفاء و دواء و يمكن للإنسان أن يرقي نفسه بنفسه أو يسمع الرقية الشرعية أو يرقي اولاده . دون ان يترك نفسه فريسة للأوهام , و لا مانع مطلقاً أن يتوجه للطبيب للعلاج عند الحاجة , فهذا لا يعارض الدين بأي حال .

 

تعليقات

تعليقات

7 تعليقات

تابعنا