معلومات صحية و طبية و اجتماعية لك ولعائلتك

الحمل و القولون العصبي

  الحمل و القولون العصبي

الخبر السار أنه بالرغم من أن أعراض متلازمة القولون العصبي قد تجعلك تشعرين بأنك لست على ما يرام ، لكن لا يحتمل أن تسبب أية مشاكل لطفلك فلا داعي للقلق . و لكن لسوء الحظ ، عند الإصابة بأعراض متلازمة القولون العصبي ، من الصعب جداً التكهن ما إذا كانت الحالة ستتحسن أو ستسوء . تجد بعض النساء أن الحمل ” يشفيهن ” من جميع أعراض متلازمة القولون العصبي ، بينما تجد أخريات أنها تصبح أسوأ مع الأسف !

و تعتبر النساء حسب الإحصائيات العالمية الفئة الأكثر عرضه لاضطرابات القولون و حدوث مشاكل في وظائفه الطبيعية و الأسباب متنوعة و واسعة ، فالمرأة تتعرض لمشاكل نفسية و عاطفية أكثر من الرجل ، و الحالة النفسية للمرأة تمر بتقلبات متنوعة و كثيرة أغلبها طبيعية و هرمونية بسبب الدورة الشهرية أو بسبب الحمل و مراحله و تبعاته..

طالع ايضا / الحمل و أمراض الانف و الاذن و الحنجرة

[adss1]
من هنا

في البداية فان كل حامل تعلم جيداً أن الحمل قد يصاحبه بعض الآلام في الأمعاء و هذا شي طبيعي ، ولكن علينا أن نفرق بين الآلام الناتجة من الحمل و بين الآلام الناتجة عن مرض أخر ، و هناك كثير من الأمراض التي قد تسبب في حدوث و ظهور المغص و الأوجاع و الانتفاخات ، لكن الأمر المهم هو وجود إصابة سابقة لدى المرأة بمتلازمة القولون العصبي أو تشخيص إصابتها من قبل الطبيب المتخصص فبعض النساء قد يسجل ظهور القولون العصبي عندهن لأول مرة خلال فترة الحمل ، و للعلم فأن تأثر القولون العصبي بالحمل يحدث بأشكال مختلفة فقد يزداد أو يخف أو لا يتأثر بالحمل ، و أسبابه غير معروفة لكن هناك عوامل تهيجه كالعصبية و الضغوط النفسية  و التوتر و بعض أنواع الأطعمة .

ترافق حدوث الحمل مع الإصابة بمتلازمة القولون العصبي قد يفاقم قلق المرأة الحامل ، و يزداد هذا القلق في الثلاثة الشهور الأولى ، و يتنوع قلق الحامل بين الخوف من زيادة الأعراض و الآلام و الخشية على الجنين خصوصاً في حالة كانت المرأة الحامل تستخدم الأدوية المهدئة للقولون العصبي ، و قد يشير الأطباء على الأم الحامل بعدم ترك اغلب الأدوية ، لكن كثير من الأدوية الكيميائية غير مضمونة الأثر في تفاعلاتها بعيدة المدى ، بالإضافة إلى أن أدوية القولون العصبي لا تأخذ وقتها الكافي من التجريب و الدراسة بسبب تسرع شركات الأدوية في طرحها و بالتالي جني المزيد من الأموال ، و كثير منا يعلم أن هناك أدوية سحبت من الأسواق بعد اكتشاف أضرارها الكبيرة و الغي منها اعتمادها الدولي بعد طرحها و استخدامها لسنوات طويلة كما حدث لعقار ( زلماك ) مثلاً.

ان المرأة هي أكثر من يدمن استخدام الأدوية و المهدئات سواء الخاصة بالقولون العصبي أو بالأمراض الأخرى لذلك عند حدوث الحمل فأن أول ما تبدأ القلق بشأنه هو أدوية القولون .. هل تستمر عليها ؟.. و هل تسبب أدوية القولون  أي مشاكل للحمل و الجنين ؟.. أم تقوم بإيقافها ؟.. و إذا تركت استخدامها كيف ستتغلب على آلام و مضاعفات القولون العصبي؟..

تأثير القولون العصبي على الحامل :

معاناة المرأة الحامل من موضوع القولون العصبي ليست سهلة ، فالانتفاخ و الغازات  تزيد عند الحامل كثيراً و قد يلعب هرمون البروجيسترون دوراً في ذلك ، فإفرازه في فترة الحمل يؤدي إلى تمدد الأمعاء و قلة حركتها و بالتالي انتفاخها و امتلاؤها بالغازات ، و أغلب الحوامل تعاني من إمساك مستمر و بذلك قد تنشط البواسير أثناء الحمل و قد تسبب آلاماً شديدة أو نزفاً أثناء التبرز ، و البعض الآخر من الحوامل قد تعاني من إسهال حاد ، كذلك ترتكز شكوى كثير من الحوامل في حدوث آلام شديدة تشبه المغص مع ضيق النفس ، و أيضاً تشعر كثير منهن بنغزات بسبب ضغط الجنين على أسفل البطن أو الحجاب الحاجز ، و لكن هذه الشكاوي تختفي بعد الولادة .

 

هناك أيضاً سؤال أيضاً يتبادر إلى ذهن الكثير من المصابات بالقولون العصبي ألا و هو..

هل يمنع القولون العصبي حدوث الحمل ؟.. و هل يسبب مرض القولون العصبي العقم ؟.. و الإجابة على هذا السؤال هو لا.. فمتلازمة القولون العصبي لا تمنع حدوث الحمل أو تسبب في حدوث العقم أو حتى تأخر في الحمل ..

 

نصائح و إرشادات هامة للمرأة الحامل

يطمئن الدكتور سليم الاغبري اخصائي في هذا المجال ,  كل الحوامل و يشير إلى أن الحامل عليها أن تُدرك أن هدوئها و بعدها عن التوتر ليس معناه فقط أن تتمتع بحمل هادئ و آمن، و إنما بداية الطريق الصحيح للسيطرة و التخلص من أعراض القولون العصبي نهائياً.

 

و يجب الموازنة في الغذاء و الابتعاد عن كل ما يهيج الجهاز الهضمي و يسبب له الانتفاخ و ذلك بالتركيز على الأطعمة التي تثير القولون  و هي  ليست موحدة وتختلف من حالة إلى حالة أخرى ، و مريضة القولون العصبي تكتسب خبرة بتجربتها الدائمة للأغذية التي تسبب الغازات أو الانتفاخ و بالتالي تقوم بالامتناع عنها خاصة فترة الحمل .
كما يجب على الحامل أن تحذر و تبتعد عن البرامج الغذائية التي يروج لها كثيراً فهذه البرامج الغذائية و الحميات مرهقة لجسدها و لجنينها ، و يقول الدكتور سليم الأغبري أنه وجد حالات كثيرة تقوم فيها الحامل ( كرد فعل نفسي )  بالابتعاد عن اغلب الأطعمة و الاكتفاء بالأطعمة قليلة الفائدة أو اللجوء للمكملات الغذائية و الفيتامينات لتعويض النقص ، و يؤكد الدكتور سليم إلى أن هذه الممارسة تسبب ضرر بالغ على الأم و الجنين كذلك ، فالأم قد يحدث لها مضاعفات حتى بعد الولادة و قد تعاني من الدوخة و الصداع الدائم ، و اقل ما يتضرر به الجنين هو انه يولد بوزن ناقص .

و فيما يلي بعض الاجراءات التي تستطيع الأم الحامل , اتخاذها اذا كانت مصابة بمتلازمة القولون العصبي :

حيث تنطبق النصائح المعروفة لتخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي على فترة الحمل أيضاً :

إذا كانت تتضمن أعراض متلازمة القولون العصبي الإمساك ، ستعمل زيادة كمية السوائل و تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف على تحسين وظيفة الأمعاء لديك . أدخلي 20 إلى 30 غراماً من الألياف إلى نظامك الغذائي اليومي .

حاولي الحد من تناول الأطعمة الدسمة و الكافيين لأن ذلك قد يساعد على تقليل الأعراض التي تشعرين بها .

ربما تعرفين الأطعمة أو المشروبات الأخرى التي تزيد من سوء الأعراض أكثر ، لذلك حاولي تجنبها. يُعرف السوربيتول ، على سبيل المثال، وهو نوع من أنواع المحلّيات التي تستخدم على نطاق واسع في تحلية أطعمة مرضى السكري و الأطعمة ” الخالية من السكر ” بأنه يسبب الانتفاخ، و ريح البطن أو الغازات، و الإسهال.

الإقلاع عن التدخين .

يستطيع بعض الأشخاص التعرف على ما يثير الأعراض ، مثل حالات التوتر أو بعض أنواع الأطعمة التي تجعل أعراض متلازمة القولون العصبي أسوأ ، لكن لا ينطبق هذا الأمر على الجميع . ما لم تكوني قد جربت ذلك من قبل ، يمكنك التزام نظام غذائي و تدوين ملاحظاتك عن التوتر و الأمور التي تثير أعراض متلازمة القولون العصبي لمعرفة ما إذا كنت تستطيعين تحديدها و بالتالي تجنبها.

في الجانب الإيجابي ، بدل تجنب كل شيء ، قومي ببعض الخطوات التي قد تساعدك مثل :
التمارين الرياضية. تساعد على تحسين عملية الهضم و حركة الأمعاء.

احرصي على تناول مجموعة من الأطعمة الصحية الغنية بالحديد ، لأنك قد تكونين أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم ( الأنيميا ) بسبب قلة امتصاص جسمك للغذاء . قد يزيد تناول أقراص مكمّلات الحديد الأعراض سوءاً لأن هذه الأقراص قد تهيّج الأمعاء .

يحتمل وجود بعض أدوية الأعشاب التي تساهم في تحسين أعراض متلازمة القولون العصبي .

يجد البعض أن تناول بروبايوتيك ( و التي تحتوي على بكتيريا غير ضارة ) قد يساعد على تخفيف الأعراض ( على سبيل المثال الأقراص أو الزبادي أي اللبن الرائب الذي يحتوي على البروبايوتيك ).

إذا بدأت الأعراض تزعجك أكثر ، استشيري طبيبتك فورا . ربما يمكن علاج أكثر أعراض متلازمة القولون العصبي صعوبة باستخدام الأدوية الطبية ، ما لم ينفع تغيير نمط الحياة .

 

تعليقات

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.