صحة العائلة العربية

التشنج العصبي عند الاطفال و الكبار .

س : ما هو التشنج العصبي فى الأطفال و الكبار ، و ما أسبابه ؟

ج : التشنج العصبي فى الأطفال شائع نسبياً ، و له أنماط متعددة ، و أسباب متنوعة ، و تشنج الأطفال قد يُعبِّر عن إصابتهم بمرض الصرع ، كما قد يحدث فى أحوال غير صرعية، أما ” التشنج الصرعي ” فيعترى كافة عضلات الجسم مع فقدان الوعى وتجمُّع الزَّبَد حول الفم، وعضّ اللسان أحياناً ، و سلس البول فى بعض حالات ” النوبات الصرعية الكبرى “، بينما لايحدث فقدان الوعى أو سلس البول فى ” النوبات الصرعية البؤرية أو الجزئية “، و يقتصر التشنج فيها على عضلات جزء محدود من الجسم كنصف الوجه أو الذراع أو الساق أو أحد جانبى الجسم، فإن أصبح التشنج عاماً، وامتد ليشمل النصف الآخر من الجسم فإن المريض يفقد الوعى على الفور . و عادة تستمر النوبة الصرعية عدة دقائق و لا تتجاوز عشرين دقيقة ، إلاّ لو تعرض المريض لعدة نوبات متتالية فيما يُعرف ” بالحالة الصرعية ” .

[adss1]

و النوبات الصرعية الحقيقية تعاود المريض فى أى وقت ليلاً و نهاراً ، و يزداد معدلها فى حالات الحمى و مع ارتفاع درجة الحرارة لأى سبب من الأسباب . ومن ناحية أخرى قد يتعرض الأطفال لنوبات من ” التشنج غير الصرعى “، و أشهر أمثلتها ” التشنجات الحمية ” التى تعترى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و ثلاث سنوات، فيصابون بنوبات من التشنج العام عند ارتفاع درجة حراراتهم ، و لا تعاودهم النوبات إلاّ إذا تعرضوا لارتفاع درجة حرارة الجسم . كما أن بعض الأطفال قد يعتريهم تشنج عصبى مع انخفاض سكر الدم ، أو نقص فيتامين ” ب 6 “، أو نقص كالسيوم الدم ، و هذه الحالات يتم السيطرة عليها بعلاج السبب المثير لخلايا المخ . أم الكبار فقد يعتريهم التشنج فى هيئة ” نوبات صرعية كبرى ” أو ” نوبات صرعية بؤرية أو جزيئة “، لكنهم لا يصابون ” بالتشنجات الحمية ” لأنها تقتصر على الأطفال . و الصرع بصفة عامة أكثر شيوعاً فى العقد الأول من العمر ، ثم تنخفض معدلات حدوثه تدريجياً حتى منتصب العمر، لتعود إلى الارتفاع من جديد فى مرحلتى الكهولة و الشيخوخة .

و أسباب الصرع و التشنجات عديدة و متنوعة، و لعل أهمها ما يلى :

  • أسباب داخل المخ مثل :

الشلل الخلقى المزدوج و إصابات الرأس أثناء الولادات العسرة أو فى أى مرحلة من مراحل العمر ، و الحمى المخية الشوكية ، و التهابات الدماغ ، و خراج المخ، و أورام المخ ، و تصلب شرايين المخ و قصور الدورة الدموية المخية ، و الجلطة المخية ، و النزف المخى، وكدمات المخ أو تهتكه ، و أزمات الإرتفاع الشديد لضغط الدم التى تؤدى إلى انقباض شرايين المخ وقصور الدورة الدموية المخية .

  • أسباب عامة ( خارج الجمجمة ) مثل :

التسمم بالكحوليات و الخمور و غاز الاستصباح و المبيدات الحشرية و بعض الأدوية ، و حالات الاختناق أثناء الولادة العسرة أو فى أى مرحلة من مراحل العمر ، و فقر الدم الحاد ، و اضطرابات التمثيل الغذائى أو النقص الغذائى مثل حالات البلاجرا والبرى برى والكساح، واضطرابات الغُدد الصُّمُ ، و فشل الكبد ، أو الفشل الكلوى ، و نقص سكر الدم ، و نقص كالسيوم الدم ، و نقص فيتامين “ب6 “، والحمى .

  • و يعالج الصرع بالأدوية المضادة له بحسب نوع النوبات .

أما حالات التشنج الناجمة عن سبب معروف، فيتعين معالجة السبب للسيطرة على النوبات .

س : لوحظ أن شلل العصب الوجهى يصيب كبار السن أكثر من الصغار ، فلماذا و ما أسبابه و كيفية علاجه ؟

ج : يشيع شلل العصب الوجهى فى الكبار والصغار على حد سواء، وبخاصة فى فصل الشتاء عندما يشتد البرد، ويصيب بوجه خاص الذين يتعرضون لتيار هواء بارد موَجَّه إلى أحد الخدَّين مباشرة، فيعترى عصب الوجه التهاب روماتزمى، يؤدى إلى ضعف عضلات الوجه بنفس الجهة، فيسبب عدم القدرة على إغماض العين، وانحراف الفم إلى الجهة العكسية، وسيلان اللعاب عند زاوية الفم، وتجمع الطعام بين الخد واللثة بنفس الجانب ، و عدم القدرة على الصفير ، و يزداد انحراف الفم عند الضحك .

وقد يُعزى ارتفاع نسبة الإصابة لدى المسنين إلى أسباب أخرى بخلاف التعرض لتيار هوائى بارد ، مثل مرض السكر و تصلب الشرايين و قصور الدورة الدموية بجذع الدماغ أو تجلط أحد شرايينه المغذية لنواة العصب الوجهى، لكن هذه الحالات تصاحبها أعراض وعلامات أخرى تشير إلى إصابة نوى الأعصاب الدماغية و المسارات العصبية الصاعدة والنازلة عبر جذع الدماغ ، وتعزى بعض حالات شلل العصب الوجهى إلى التهاب فيروسى.

كما قد ينجم عن انضغاطه فى حالات أورام قنطرة المخ أو الزاوية الواقعة بين المخيخ و قنطرة المخ مثل أورام العصب السمعى.

و يعالج شلل العصب الوجهى بالأدوية المضادة للإلتهاب مثل مركبات ” الكورتيزون “، و الأدوية المقوية للعضلات ، إضافة إلى جلسات علاج طبيعى. وعادة تبرأ الحالة خلال ثلاثة أسابيع إلى ستة أسابيع . مع مراعاة ضبط سكر الدم بالنسبة لمرضى السكر، وعلاج قصور الدورة الدموية إن وجد . وتحتاج نسبة ضئيلة من الحالات إلى علاج جراحى إذا لم تستجب للمعالجة الدوائية .

أما الحالات الناجمة عن التهاب فيروسى فتعالج بمضادات الفيروسات، بينما يتعين استئصال الأورام إن وجدت، و معظم الحالات تحتاج لعلاج طبيعى.

للمزيد من المقالات تابعونا على Facebook و Twitter  و +google و pinterest

تعليقات

تعليقات

1 تعليق

تابعنا