معلومات صحية و طبية و اجتماعية لك ولعائلتك

التدخين : أنت سيد قرارك عزيزي المدخن !

المدخن يحتاج إلى قناعة تامة بالاقلاع عن التدخين , اكثر مما يحتاج الى قراءة دراسات و أبحاث عن التدخين و أضراره , أو حتى طرح بدائل عليه , و ان كان كل هذا يساعده و يحفزه على ترك عادة التدخين , فعزيزي المدخن هو أكثر من يعرف أن التدخين ضار , و هو لا يشك في ذلك .
للتذكير قبل الخوض في الطرق التي ربما تساعد المدخن على الاقلاع عن التدخين , نذكر هذه الحقائق :

تُشيرُ الدراساتُ و البراهين العلمية إلى أن  :

  • التدخينَ يسببُ ثلث حالات الوفاة بالسرطانِ ( بمعنى واحد من كل ثلاثة وفيات بالسرطان , السبب هو التدخين ! )
    ربع حالات الإصابة بالنوباتِ القلبية القاتلة ( واحد من كل أربعة ! ) .
  • وفقًا لجمعيةِ الرئة الأمريكية  فإن 350.000 شخصاً ( أكثر من ثلث مليون )  يموتون كل عامٍ بسببِ أمراضٍ لها علاقة بالتدخين .
  • و ما يثيرُ الدهشةَ , أن ما يزيد عن 40 ألف دراسة أثبتت بأن التدخينَ يُدمر الصحةَ و يُسببُ الوفاة .

و حقيقة هذه أرقام مفزعة و ربما يعرف المدخنون و غير المدخنين ان التدخين ضار , و لكن ليس بهذا الكم المفزع من التسبب بالأمراض القاتلة .

اقرأ ايضاً : التدخين , الجاني و المجني عليه هو أنت عزيزي المدخن .

ما هي الطرق التي ستساعدك بالاقلاع عن التدخين ؟

1- معرفة الحقائق ستشجعك كثيرا ً : يظن بعض المدخنون أن ( الذي انكسر لا يصلح ) فلماذا الاقلاع عن التدخين اذاً ؟

و لكن الحقيقة مختلفة :  فللجسم قدرة هائلة على ترميم و شفاء نفسه. و اليك هذه الحقائق الهامة التي ستذهلك :

  • بعد 20 دقيقة فقط يعود ضغط الدم و النبض الى المعدل الطبيعي .
  • بعد 8 ساعات ستنزل مستويات النيكوتين و أول أكسيد الكربون في جسمك الى النصف , و تعود نسبة الاكسجين في الدم الى المعدل الطبيعي  .
  • بعد يوم واحد سيعود مستوى أول أكسيد الكربون إلى نفس مستويات غير المدخنين !
  • بعد 3 ايام يصبح تنفسك اسهل حيث تتمدد الشعب الهوائية .
  • بعد سنة الى سنتين سيزول خطر الاصابة بازمة قلبية الى النصف .

2-  أوجد القناعات و الحوافز الخاصة بك :  فبالرغم  من كل الأدلة العلمية  و الدراسات حول مخاطر التدخين ، إلا مُعظم الأشخاص الذين يقلعون عنه يفعلون ذلك لأسباب شخصية جدًا !وهذا ما ذكرناه منذ البداية , الاقتناع التام .

فقد يقلع أحدهم عن التدخين لأنه شَهـِدَ موت أحد أقربائه بسبب سرطان الرئة. و قد تقلع سيدة عن التدخين لأنها حامل و تشعر بالقلق إزاء صحة طفلها الذي لم يولد بعد. و قد يقلع شخص آخر عن التدخين لأنه يُعاني من أمراض القلب. و لهذا فمن الضروري أن توجد حافزاً قويا ً و خاصاً بك يقنعك بالإقلاع عن التدخين ، و هو سيكون دافعك للاستمرار في المحاولة و تحمُّل صعوبة مرحلة الإقلاع عن التدخين.

و إليك بعض الأسباب التي قد تحفزك للإقلاع عن التدخين :

  •  السيطرة على حياتك بشكل أفضل , فأنت لن تكون مدفوعاً للتدخين و مدمناً عليه بالاجبار  .
  • التمتع بصحة أفضل , بلا شك بدون نيكوتين و العديد من المواد السامة في السيجارة  .
  •  معدل ضربات القلب سيكون أفضل و ضغط الدم  في وضعه الطبيعي .
  • التمتع بطاقة أكبر .
  • تحمي نفسك من احتمالية الوفاة بسبب أمراض القلب و الالتهاب الشعبي المزمن و انتفاخ الرئة و السرطان و كثير من الأمراض الأخرى الناتجة عن التدخين .
  • تحمي  أفراد عائلتك و أطفالك من آثار التدخين السلبي الذي يعادل التدخين العادي بل هو أسوأ منه و لن تتسبب في مرضهم.
  • لن يسمعك الناس  تعليقات حادَّة و لن يطلبوا منك الابتعاد عنهم عندما تدخن ( معهم حق بالطبع فأنت لا تستطيع أن تفرض على غيرك أن يستنشق الدخان و ربما هناك مرضى حولك أو أطفال أو …. الخ ) .
  • بعد مشيئة الله الاقلاع عن التدخين يمكنك من العيش فترة أطول .
  • نقطة مهمة للرجال أن التدخين يقلل من قدراتهم الجنسية بشكل ملحوظ , و هو يؤثر على الشرايين و الدورة الدموية و التي لها الدور البارز في عملية الانتصاب .

اقرأ أيضاً : الأغذية التي تزيد و تعزز القدرات الجنسية لدى الجنسين . 

  • المال المهدور على التدخين ألا يهمك أيضاً .
  • و يمكنك أن توجد أية حوافز و مزايا إيجابية أخرى للاقلاع عن التدخين .
  •  و عندما تنتهي من إعداد قائمة الأسباب الخاصة بك ، اقرأها كل يوم و تأمَّل بها و بشكل منتظم. واظب أيضًا على إضافة أي أسباب جديدة تكتشفها . عندما تشعر برغبة ملحة للتدخين ، يمكنك أن تطلب من أحد الموجودين حولك أن يعطيك سببًا للإقلاع عنه .يمكنك أن تكرر دائما لنفسك هذه العبارة : “ إذا أقلعتُ عن التدخين ، سأعيش حياة أطول , و انعم بالصحة و العافية ”.

3 – يمكن أن تستشير الاطباء و اهل الاختصاص  و المراكز الطبية المختصة.يمكنك الذهاب إلى الطبيب لتستشيره حول خطتك للإقلاع عن التدخين . الأطباء بإمكانهم مساعدتك على تطوير برنامجٍ يعمل على تلبية احتياجاتك الشخصية و الطبية الخاصة التي تلائم ظروفك و حالتك الشخصية  . كما يمكن للأطباء أن يختاورا لك البدائل للنيكوتين و  التي يمكنك استعمالها للاستغناء عنه ، مثل : لصقات النيكوتين ، علكة (لِبان) النيكوتين ، و بخاخة النيكوتين التي تبخ كميات محددة من بخار النيكوتين لداخل الفم  ، و السيجارة الإلتكرونية و غيرها من البدائل .

جدير بالذكر أن بعض هذه البدائل لا يحتاج إلى استشارة طبية ، لكن البعض الآخر منها يحتاج لوصفة طبية , و بعض الدراسات أيضاً أشارت الى اضرار لبعض هذه البدائل مثل : السيجارة الالكترونية .

4 – استبدل  عادة التدخين الضارة بعادات صحية .

تـُظهرُ العديدُ من الدراسات أنَ هناك صلةً واضحة بين ممارسةِ الرياضة و النجاح في الإقلاعِ عن التدخين . ففي إحدى هذه الدراسات ، تتبَّع الباحثون التقدم الذي حققته 281 سيدة مشتركة في برنامج للتوقف عن التدخين . تمَ اختيار نصف عدد هؤلاء السيدات بشكل عشوائي للإنخراطِ في أنشطةٍ رياضيةٍ منتظمة ، أما السيدات الباقيات فقد حضرن محاضرات صحية تناقش موضوع التدخين و مخاطره و طرق الإقلاع عنه.

بعد انتهاء هذه الدراسة ، ظهرت نتائج مذهلة ! فقد كان عدد المقلعات عن التدخين من اللواتي مارسن نشاطاً رياضياً ، ضعف عدد اللواتي حضرن المحاضرات الصحية ! و بالإضافة إلى هذا ، فقد فقدت السيدات اللواتي انخرطن في البرنامج الرياضي بعض الوزن ، و اكتسبن نشاطاً و مرونة . و يعتقدُ الباحثون في مجالِ الإقلاع عن التدخين بأن ممارسة الرياضة من شأنها أن تدعم بشكلٍ كبير هذه الخطوة لأنها :

  • تعززُ الثقة بالنفسِ و تمنحُ الحافز للاقلاع عن التدخين .
  • تقليل من الرغبة الشديدة لتعاطي النيكوتين ، خاصةً في الأسابيع الأولى للامتناع .
  • تقلل من الضغوط و التوتر و تمنح الراحة و الاسترخاء.
  • تساعدك الرياضة في السيطرةِ على الوزنِ و هو  الأمر الذي يُقلقلُ الكثيرون من الذين يفكرون بالإقلاعِ عن التدخين .

اقرأ أيضاً : 15 طريقة لحرق الدهون الزائدة في الجسم 

5 – ركز على الجوانب الإيجابية.

بدلاً من أن تفكرَ كثيرًا في حرمانك من تدخين سيجارة ، فكر بمدى أهميةِ قرارك و التزامك بالتوقفِ عن التدخين . و بدلاً من أن تفكر في طعم السيجارة ، ذكر نفسك بمذاق الطعام الذي ابتدأت تستطعم به نتيجة اقلاعك عن التدخين . و بدلاً من الحزن على ما فقدت ، فكـر في كل الأمور التي لم تكن تتمتع بها سابقاً بسبب التدخين ، مثلاً : توقـف السعال ، و رائحة أنفاسك الخالية من الدخان، و أسنانك النظيفة الخالية من تصبغات احتراق التبغ .

6 –  خطط مسبقًا كي تتعامل مع الضغوط الناجمة عن الامتناع عن التدخين .

 إن التغلبَ على عادةِ التدخينِ ليس بالأمرِ السهل , فكن مستعدًا أن تتعاملَ مع الضغوطِ الناتجة عن ذلك من خلالِ بالاستعداد المسبق , و إليك بعض النصائح :

  •  لا تفكر و تقنع نفسك بالعودة للتدخين مرة أخرى . عندما تجد لنفسك سبباً يدفعك لتدخين سيجارة واحدة أو أخذ نـَفـَس واحد ، امنع نفسك .  و  فكـر في السبب الذي دفعك لذلك و فكـِّر في طريقة أخرى للتعامل معه . على سبيل المثال ، إذا كنت تشعر بالتوتر و تظن أنك بحاجة أن تدخن سيجارة ، يمكنك أن تمشي قليلاً إلى أن تهدأ بدلاً من أن تدخن سيجارة .أي بعبارة أخرى افهم المسبب و المحفز للتدخين و اختر له بدائل مناسبة بدل السيجارة  .
  • كن مستعداً للأوقات التي ستواجه رغبة ملحة للتدخين خلالها . فهذه الأوقات ليست سهلة و فاصلة  ، و سوف تحتاج منك الى العزيمة و الإصرار حتى تتمكن من السيطرة عليها بدلاً من أن تسيطر هي عليك .
  • تغيير العادات:عوضًا عن تدخين سيجارة بعد وجبة العشاء ، أخرج للمشي . و حاول ألا تختلط بالمدخنين .

اقرأ أيضاً : رياضة المشي لصحتك الجسدية و النفسية و الجنسية 

بقي أن نذكرك عزيزي المدخن ان الأوان لم يفت بعد , و بامكانك ترك التدخين و أنت سيد قرارك بهذا الشأن , و لا تقلق على ما فات فكما ذكرت لك سابقاً , الجسم يرمم و يصلح نفسه ذاتياً ابتداءاً من الساعات القلائل التي تلي اقلاعك عن التدخين .

تعليقات

تعليقات


تعليق على التدخين : أنت سيد قرارك عزيزي المدخن !

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.